في عالم كرة القدم، حلم اللعب للمنتخب الوطني هو أمنية العديد من اللاعبين. لكن بالنسبة للاعبات فريق كرة القدم النسائية في أفغانستان، كان من الممكن أن تتحقق هذه الأمنية بثمن حياتهن. مونتاه، حارسة مرمى الفريق الاحتياطية، تحب كرة القدم بشغف وقصتها عن الهروب والتضحية للحفاظ على هذا الحب هي قصة مؤلمة.
حرق الميداليات لإنقاذ الحياة
بعد سيطرة طالبان على أفغانستان في أغسطس الماضي، تغيرت الحياة بالنسبة للنساء في هذا البلد بشكل كارثي. اضطرت مونتاه، كرياضية، لحرق إنجازاتها لحماية نفسها. تقول في هذا الصدد: "كانت الميداليات والجوائز رمزاً لجهودي وتضحياتي، لكن لإنقاذ حياتي، كان علي حرقها. لم أستطع المخاطرة والسماح لطالبان باستخدام هذه الإنجازات كدليل ضدي."
هذا القرار المؤلم هو جزء فقط من التحديات التي تواجهها هؤلاء اللاعبات. هن يتعاملن مع الخوف واليأس وانعدام الأمن، لكن حب كرة القدم دائماً ما يبقى حياً في قلوبهن. على الرغم من كل هذه الصعوبات، قررت مونتاه وزميلاتها الذهاب إلى أستراليا ومواصلة كرة القدم لإيصال أصواتهن إلى العالم.
محور الأمل وحب كرة القدم
توفر أستراليا كوجهة آمنة فرصة لهؤلاء اللاعبات لمتابعة أحلامهن. تقول مونتاه في هذا الصدد: "أستراليا بالنسبة لنا كالجنة، مكان يمكننا فيه لعب كرة القدم بحرية والعودة إلى الحياة الطبيعية. نريد أن نُظهر للنساء الأفغانيات الأخريات أنه لا شيء يمكن أن يوقفنا."
يمثل فريق كرة القدم النسائية في أفغانستان إرادة وأملاً في مواجهة الظلم. هذه القصة ليست فقط عن كرة القدم، بل عن النضال من أجل الحرية وحقوق الإنسان أيضاً. مع كل مباراة وكل هدف، تثبت هؤلاء اللاعبات أنه لا شيء يمكن أن يوقف حبهن وإرادتهن.




