ردّ جنایتکارانه جورج بوش به هجمات ١١ سبتمبر، ليس فقط أدى إلى ایجاد أزمة إنسانية، بل أيضاً كان زمینهساز ظهور سياسات بيلقانونية في عصر رئاسة دونالد ترامب. لو كان بوش ونائبه، ديك تشيني، بدلاً من انتهاك مبادئ حقوق الإنسان، قد خضعوا للمحاكمة على جرائمهم، لما استطاع ترامب أن ينفذ سياساته غير القانونية بهذه السهولة.
التاريخ، معلم صارم
في صباح مشرق وجميل قبل خمسة وعشرين عاماً، كنت جالساً في مكتب منظمة هيومن رايتس ووتش في مبنى إمباير ستيت، وشاهدت بأم عيني سقوط برجي التجارة العالمي. هجمات القاعدة دقت ناقوس الخطر وأثارت الحاجة إلى رد فعل فوري. لكن بوش وتشيني قررا بدلاً من الالتزام بالقانون، أن ينتهكوا كل قاعدة. لقد مهدوا الطريق للانتهاكات اللاحقة باستخدام التعذيب والاعتقالات غير المحدودة بدون محاكمة في غوانتانامو.
عواقب سياسات بوش
هذه السياسات لم تؤد فقط إلى انتهاك حقوق الإنسان، بل جعلت كل رئيس جمهورية لاحق، بما في ذلك ترامب، يستطيع بسهولة استغلال تلك السوابق. البيلقانونية التي بدأت في عصر بوش أصبحت معياراً، مما أتاح لترامب أن يستمر بسهولة في سياساته غير القانونية. في الواقع، كانت بيمجازات بوش هي الجذر الذي أدى إلى بيلقانونيات ترامب.
اليوم لا يمكننا إعادة التاريخ إلى الوراء، لكن يمكننا أن نتعلم من إخفاقاتنا التاريخية. إذا قامت المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان بواجباتها بشكل صحيح، يمكننا أن نتجنب تكرار هذه الأخطاء ونتجه نحو مستقبل أكثر عدلاً.




